محمد سليم الجندي
21
تاريخ معرة النعمان
مأثورة ، ومنهم من يصوم هذا اليوم ، وأكثرهم يطبخ فيه طعاما ابيض من حليب أو لبن ، تفاؤلا بان تكون السنة كلها بيضاء ، وفيها خير كثير ، يفور كما يفور الحليب أو اللبن . ومنها : يوم عاشوراء : العاشر من المحرم ، وله أدعية وأوراد ، وفيه صوم واكتحال ، وفيه صدقات ، ولهم فيه طعام يسمى الحبوب جمع حب ، وهو عبارة عن حبوب متعددة من بر وحمّص وفول وفاصوليا ولوز وجوز وفستق ، يطبخ ذلك كله بالسكر والحليب ، أو السكر فقط ، وللفقراء بالدبس ، ثم يتهاداه الناس ، ومنهم من يطعم منه بعض الفقراء من ذوي الارحام وغيرهم . ومنها : يوم السادس والعشرين من رجب ، يتصدقون ويطعمون فيه ، ويقرؤون في الليل بعد صلاة العشاء المعراج ، ويصومون اليوم التالي . ومنها : يوم الرابع عشر من شعبان ، يتخذون في هذا اليوم طعاما للصدقات ، ويسمونه حسنة يفرقونه على الفقراء قبل المغرب ، وهو من سنبوسك وغيره مما تقدم ، فإذا أذن المغرب ، وفرغوا من صلاته ، اجتمع الناس في المسجد وقرأوا سورة يس ثلاث مرات عقب كل مرة يتلى دعاء نصف شعبان المأثور ، وبعد صلاة العشاء يصلون صلاة التسابيح ، ثم يخرج الجمهور من داخل المسجد إلى ساحته ، فيوحدون اللّه ثلاث مرات ، يبالغون فيها برفع أصواتهم ثم يخرجون فرقا فرقا إلى مسجد نبي اللّه يوشع وأصواتهم متعالية بالتوحيد ، ثم يحضرون ذكرا فيه ، وفريق منهم يذهب لزيارة ضريح السلطان أويس ، ثم ضريح الشيخ حمدان ، ثم يذهب إلى المحيا فيزور من فيه ، ثم يعود ، وأصوات هؤلاء مرتفعة بالتهليل والتوحيد في الطرق والمزارات ، ثم يذهب كل